الشيخ المحمودي

433

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ابن حكيم . وحدّثنا محمّد بن علي ، حدّثنا أبو القاسم البغوي ، حدّثنا علي بن الجعد ، قالا : حدّثنا شريك ، عن عثمان بن أبي زرعة عن زيد بن وهب . قال : قدم على علي وفد من أهل البصرة فيهم رجل من أهل الخوارج يقال له : الجعد بن نعجة فعاتب عليّا في لبوسه . فقال عليّ [ عليه السّلام ] - : مالك وللبوسي ؟ إنّ لبوسي أبعد من الكبر ، وأجدر أن يقتدي بي المسلم . 484 - وقال عليه السّلام في المعنى المتقدّم على ما رواه جمع ، منهم أبو نعيم ، قال : حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، حدّثني أبو عبد اللّه السلمي ، حدّثنا إبراهيم بن عيينة ، عن سفيان الثوري ، عن عمرو بن قيس ، قال : قيل لعليّ : يا أمير المؤمنين لم ترقع قميصك ؟ قال : يخشع القلب ، ويقتدي به المؤمن . 485 - وقال عليه السّلام لمّا أتى السوق لاشتراء قميص له حدّثنا أبو حامد بن جبلة ، حدّثنا محمّد بن إسحاق ، حدّثنا عبد اللّه بن مطيع ، حدّثنا هشيم « 1 » ، عن إسماعيل بن سالم عن أبي سعيد الأزدي - وكان إماما من أئمّة الأزد - . قال : رأيت عليّا أتى السوق وقال : من عنده قميص صالح بثلاثة دراهم ؟ فقال رجل : عندي . فجاء به فأعجبه . قال : لعلّه خير من ذلك . قال : لا ، ذاك ثمنه . قال : فرأيت عليّا يقرض رباط الدراهم من ثوبه فأعطاه فلبسه ، فإذا هو يفضل عن أطراف أصابعه ؛ فأمر به فقطع ما فضل عن أطراف أصابعه .

--> ( 1 ) - في [ نسخة ] ح : هشام والصحيح ما ذكرناه . والحديث أو ما يقربه رواه عبد اللّه بن أحمد برقم : ( 34 - 35 ) من فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل : ص 24 - 25 ، ط 1 .